ابن عربي

213

الفتوحات المكية ( ط . ج )

تعالى ! - . « ومنهم » ، « ومنهم » . وذلك ، كله ، رحمة بنا : لنحذر الوقوع فيه ، والاتصاف بتلك الصفات . فان القرآن علينا نزل . ( 283 ) فلم تتضمن سورة من القرآن ، في حقنا ، رحمة أعظم من هذه السورة . لأنه ( - تعالى ! - ) كثر من الأمور التي ينبغي أن يتقيها المؤمن ويجتنبها . فلو لم يعرفنا الحق تعالى بها ، ربما وقعنا فيها ولا نشعر . فهي ( - أعنى سورة التوبة - ) سورة رحمة للمؤمنين . ( رجال نفس الرحمن ) ( 284 ) وإذ قد عرفناك بمنازله ، فاعلم أن رجاله هم كل من كان حاله ، من أهل الله ، حال من أحاطت به الأسماء الجبروتية من جميع عالمه العلوي والسفلى . فيقع منه اللجأ والتضرع إلى أسماء الرحمة . فيتجلى له الاسم « الرحمن » ، الذي « له الأسماء الحسنى » والذي به « على العرش استوى » . فيهبه الاقتدار الإلهي . فيمحو به آثار الأسماء القهرية فيتسع له المجال . فينشرح الصدر . ويجرى النفس . ويسرى فيه روح